مهدي خداميان الآراني
46
الصحيح في فضل البكاء الحسيني
والحاصل من هذا : أنّ كتاب سالم بن مُكرَم كان عند ابن قُولَوَيه والشيخ الكليني ، وأنّهما قاما بذكر هذا الحديث من ذلك الكتاب . فتبيّن من هذا : أنّ رواية سالم بن مُكرَم من الروايات الصحيحة ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه الرواية كان في غاية الاعتبار . ونختم هذا الفصل بذكر بعض الأحاديث التي كان مضمونها قريباً من الأحاديث التي ذكرناها آنفاً : الحديث الأوّل : عن سعيد بن يَسَار أو غيره ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لمّا أن هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقتل الحسين عليه السلام ، أخذ بيد علي فخلا به ملياً من النهار ، فغلبتهما العبرة ، فلم يتفرّقا حتّى هبط عليهما جبرئيل عليه السلام فقال لهما : ربّكما يقرؤكما السلام ويقول : قد عزمتُ عليكما لَمّا صبرتما . قال : فصبرا « 1 » . الحديث الثاني : عن أبي أُسامة زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : نعى جبرئيلُ عليه السلام الحسينَ عليه السلام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بيت امّ سَلَمة ، فدخل عليه الحسين وجبرئيل عنده ، فقال : إنّ هذا تقتله امّتك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أرني من التربة التي يُسفك فيها دمه ، فتناول جبرئيل عليه السلام قبضة من تلك التربة ، فإذا هي تربة حمراء « 2 » . الحديث الثالث : عن سالم بن مُكرَم الجمّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لمّا وَلَدت فاطمةُ عليها السلام الحسينَ عليه السلام جاء جبرئيل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال له : إنّ امّتك تقتل الحسين من بعدك . ثمّ قال : ألا أُريك من تربته ؟ فضرب بجناحه ، فأخرج من تربة كربلاء وأراها إيّاه ، ثمّ قال : هذه التربة التي يُقتل عليها « 3 » . الحديث الرابع : عن ابن عبّاس ، قال : الملك الذي جاء إلى محمّد صلى الله عليه وآله يخبره
--> ( 1 ) . كامل الزيارات : 121 ، بحار الأنوار 44 : 231 . ( 2 ) . كامل الزيارات : 129 ، بحار الأنوار : 44 : 236 . ( 3 ) . كامل الزيارات : 130 .